العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )
4
عين الحياة
عاملين وعبادا صالحين وأجرى الحقّ على ألسنتهم وأيديهم فتكلّموا وألّفوا بالحقّ وذبّوا عنه ، وأزالوا الشبهات ، وأوضحوا المبهمات ، وأنقذوا الناس من المهاوي والضلالات . فصارت آثارهم للعباد دروعا واقية ولأرواح أصحابها بحقّ صدقة جارية . ومن الأمثلة الصادقة التي شملتهم يد العناية الإلهية وبورك لهم في حياتهم ومماتهم المحدّث الخبير والعلّامة النحرير الشيخ محمّد باقر ابن العلّامة الشيخ محمّد تقي المجلسي - طيّب اللّه رمسهما ونوّر مضجعهما - والذي فضله أشهر من أن يذكر ، صاحب « بحار الأنوار » الموسوعة الحديثية الكبيرة . ومن بركات هذا العلم الكتاب الماثل بين يديك - عزيزنا القارئ - والموسوم ب « عين الحياة » وكان قد ألّفه بالفارسية شارحا فيه وصيّة النبي صلّى اللّه عليه واله المعروفة لأبي ذرّ الغفاري التي جمع فيها النبي صلّى اللّه عليه واله أبواب الخير كلّها وحذّره من أبواب الشرّ كلّها فكان شرحا وافيا لا بالطويل المملّ ولا بالقصير المخلّ ، وازداده بذكر الروايات الشريفة المرويّة عن أهل بيت العصمة عليهم السّلام ، فجزاه اللّه عن الاسلام وأهله خير الجزاء . وقد أقدم على تعريبه الأخ الفاضل السيد هاشم الميلاني ، ومن ثمّ تخريجه وتحقيقه ، وتلقّت مؤسّستنا عمله بالقبول والرضا شاكرين له جهده فأقدمت على طبعه ونشره خدمة للدين وإحياء للتراث ، سائلين اللّه عزّ اسمه أن يوفّقنا جميعا للمزيد في هذا المضمار وله الحمد أولا وآخرا وظاهرا وباطنا . مؤسّسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرّفة